المحقق البحراني
243
الكشكول
أحدها : أنها ترد بمعنى المالك قال اللّه تعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) و ( هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) أي مالك رقه . والثاني : المولى المعتق بكسر التاء . والثالث : المولى المعتق بفتح التاء . والرابع : بمعنى الناصر ، ومنه وقوله تعالى : ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ) . والخامس : ابن العم ومنه قوله أنشد ماهلا : بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا السادس : الحليف ومنه قول الذبيان : موالي حلف لا موالي قرابة ، ويقول : هم خلفاء لا أبناء عم . والسابع : المتوالي لضمان الجريرة وحيازة الميراث وكان ذلك في الجاهلية ثم نسخ بآية الميراث . والثامن : الجار لماله من الحقوق بالمجاورة . والتاسع : السيد المطاع وهو المولى المطلق . والعاشر : بمعنى الأولى ومنه قوله تعالى : ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ ) أي أولى بكم ، وإذا ثبت هذا لم يجز حمل لفظة المولى على مالك الرق ولا على المعتق بفتح التاء لأن أمير المؤمنين عليه السّلام كان حرا ولا على الناصر لأنه كان ينصره ولا على ابن العم لأنه كان ابن عمه ولا على الحليف لأن الحليف يكون بين الغرباء للتعاضد والتناصر وهذا المعنى موجود فيه ولا على المتولي ضمان الجريرة لأن ذلك مسوخ ولا على الجار لأنه يكون لغوا من الكلام فتعين السيد المطاع والأولى ومعناه : من كنت مولاه فعلي أولى به مولاه . وقد صرح بهذا الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الأصفهاني الثقفي في كتابه المسمى بمرج البحرين ومقصود هذا الحديث وقال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد علي عليه السّلام وقال : « من كنت وليه فعلي وليه » هذا نص صريح في إثبات إمامته وقبول طاعته وكذا قوله : « وأدر الحق معه حيثما دار » نصّ صريح في ذلك وإجماع